الثعالبي

380

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله سبحانه : * ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) * . قال الحسن : معناه من الإيمان والتوبة والرجوع إلى الإنابة والعمل الصالح ، وذلك أنهم اشتهوه في وقت لا تنفع فيه التوبة . وقاله أيضا قتادة ; وقال مجاهد : وحيل بينهم وبين نعيم الدنيا . وقيل : معناه حيل بينهم وبين الجنة ونعيمها كما فعل بأشياعهم من قبل ، والأشياع الفرق المتشابهة ، فأشياع هؤلاء هم الكفرة من كل أمة . * ص * : قال أبو حيان : و * ( مريب ) * اسم فاعل من أراب ، أي : أتى بريبة وأربته أوقعته في ريبة ، ونسبة الإرابة إلى الشك مجاز . قال * ع * : والشك المريب أقوى ما يكون من الشك وأشده إظلاما ، انتهى .